الأحد، 31 ديسمبر 2023
السبت، 30 ديسمبر 2023
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٥٠٠٠ لسنة ٢٠٢٣ باعتبار سلع (الزيت _ الفول _ الأرز _ اللبن _ السكر _ المكرونة _ الجبن الأبيض) من السلع الاستراتيجية فى تطبيق المادة ٨ من قانون حماية المستهلك، وفى حالة المخالفة تطبيق المادة ٧١ من القانون ذاته
الاثنين، 25 ديسمبر 2023
السبت، 23 ديسمبر 2023
الأربعاء، 20 ديسمبر 2023
القانون رقم ١٨٧ لسنة ٢٠٢٣ بإصدار قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها..
الخميس، 14 ديسمبر 2023
عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (130) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبسقوط فقرتها الثانية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
قضية رقم 21 لسنة 20 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية" مبادئ الحكم: الرقابة على دستورية القوانين - تأمينات اجتماعية - جنائي - دستور - دعوى دستورية - قانون نص الحكم باسم الشعب المحكمة الدستورية العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 يونيه سنة 2000 م، الموافق 30 صفر سنة 1421 هـ برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة والسادة المستشارين/ الدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي أعضاء وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر أصدرت الحكم الآتي في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 20 قضائية "دستورية". المقامة من السيد/ ... ضد 1- السيد/ رئيس مجلس الوزراء 2- السيد/ وزير التأمينات والشئون الاجتماعية بصفته الرئيس الأعلى للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الإجراءات بتاريخ السابع والعشرين من يناير سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 130 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مذكرة طلبتا فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم. المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 5128 لسنة 1997 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني طالبا الحكم بأن يدفع إليه جملة المبالغ التي تم تحصيلها منه بالزيادة عما هو مستحق عليه بسبب نشاطه في أعمال المقاولات. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 130 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من فرض غرامة تأخير بنسبة 50% من الاشتراكات المتأخرة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (130) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلة بالقانون رقم 47 لسنة 1984 ورقم 107 لسنة 1987 تنص على أن "مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من المادة (129) يلتزم صاحب العمل بأداء المبالغ الإضافية الآتية: 1- 50% من الاشتراكات التي لم يؤدها نتيجة عدم اشتراكه عن كل أو بعض عماله أو أدائه الاشتراكات على أساس أجور غير حقيقية. 2- 50% من رصيد الاشتراكات التي لم يؤدها عن كل سنة مالية على حدة. ويجوز الإعفاء من المبالغ الإضافية المنصوص عليها في هذه المادة إذا كانت هناك أعذار مقبولة طبقا للقواعد والشروط التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات. ويتم الإعفاء بقرار من الوزير أو من يفوضه". وحيث إن من المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية - وهي شرط لقبولها - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية مؤثرا في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وكانت الفقرة الأولى من المادة 130 المطعون عليها تلزم صاحب العمل بأداء مبالغ إضافية تقدر بخمسين في المائة من الاشتراكات التي لم يؤدها نتيجة عدم اشتراكه عن كل أو بعض عماله أو أدائه الاشتراكات على أساس أجور غير حقيقية، بالإضافة إلى 50% من رصيد الاشتراكات التي لم يؤدها عن كل سنة مالية، وكانت طلبات المدعي في الدعوى الموضوعية تتحدد بإلزام المدعى عليه الثاني برد المبالغ التي تم تحصيلها بالزيادة بالتطبيق لهذه الفقرة، وكانت هذه الغاية تتحقق للمدعي إذا ما قضي بعدم دستورية النص الطعين، فإن نطاق الخصومة الدستورية الماثلة يتحدد بنص الفقرة الأولى من المادة 130 المشار إليها. وحيث إن المدعي ينعى على النص الطعين أمرين أولهما: أن قانون التأمينات الاجتماعية وإن توخى حماية المصالح التأمينية باعتبار أن الحصول على الموارد اللازمة لكفالتها هدفا مقصودا منه ابتداء، إلا أن هذه المصالح ينبغي موازنتها بالعدالة الاجتماعية بوصفها إطارا مقيدا لنصوص هذا القانون، فلا يكون الالتزام بأداء هذه الموارد متمحضا عقابا بما يخرجها عن بواعثها ويفقدها مقوماتها، وثانيهما: أن الأصل في كل جزاء أن يكون متناسبا مع الأفعال التي نهى عنها المشرع وإلا كان مشوبا بالغلو، كذلك فإن مؤدى مبدأ مساواة المواطنين في الأعباء والتكاليف العامة، ألا يعامل المتراخون في توريد اشتراكات التأمين الاجتماعي وفق الأسس ذاتها التي يعامل بها الممتنعون عن سدادها أصلا. وحيث إن الدستور حرص في المادة 17 منه على دعم التأمين الاجتماعي حين ناط بالدولة مد خدماتها في هذا المجال إلى المواطنين في الحدود التي يبينها القانون، وذلك من خلال تقرير ما يعينهم على مواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم، باعتبار أن مظلة التأمين الاجتماعي التي يحدد المشرع نطاقها هي التي تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن المواطن في غده، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعي التي يقوم عليها المجتمع وفقا لنص المادة 7 من الدستور، بما مؤداه أن المزايا التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ما هي ضرورة اقتصادية، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها في مستقبل أيامهم عند تقاعدهم، أو عجزهم، أو مرضهم، وأن تكفل الحقوق المتفرعة عنها لأسرهم بعد وفاتهم. وحيث إن ضمان الرعاية التأمينية، إنما يكون أصلا من خلال الدولة التزاما من جانبها بأن توفر لهذه الرعاية بيئتها وأسبابها وفقا لنص المادة 17 من الدستور، بيد أن التزامها بأن تكفل لمواطنيها ظروفا أفضل تتهيأ بها لخدماتهم التأمينية ما يقيمها - في نوعها ونطاقها - على أسس ترعى احتياجاتهم منها وتطورها، لا يعني أن تنفرد وحدها بمتطلباتها، ولا أن تتحمل دون غيرها بأعبائها، وإلا كان ذلك تقويضا لركائز التضامن الاجتماعي التي يقوم مجتمعها عليها، ومن ثم كان منطقيا أن يتضافر معها القادرون من مواطنيها في مجال النهوض بها، وذلك من خلال إسهامهم في تمويل تكاليف هذه الرعاية عن طريق الاشتراكات التي يؤدونها، على النحو المبين بالقانون، ومن ثم فإن إسهام المواطنين في تكاليف الرعاية التأمينية هي واسطة الدولة لايفاء الحقوق التأمينية المقررة للعاملين، سواء كان ذلك أثناء خدمتهم كالتعويض عن إصابتهم ورعايتهم طبيا، أو كان بعد انتهائها كتعويض الدفعة الواحدة أو المعاش، ومن ثم تمثل هذه الإسهامات جانبا من الوعاء الذي توجهه الدولة - التي تقوم في التأمين الاجتماعي بدور المؤمن - إلى المشمولين بأحكامه لضمان انتفاعهم بالحقوق التأمينية في الحدود التي يبينها القانون. وحيث إن بعض أرباب الأعمال قد يمارون في شأن حقيقة الأجور التي يتقاضاها عمالهم باعتبار أن مصلحتهم ينافيها أن يقدموا للهيئة التي تقوم على شئون التأمين الاجتماعي، بيانا دقيقا بتكلفة العمل، ذلك أن أعباءهم التأمينية تتحدد على ضوء حصتهم التي يدفعونها إليها بعد خفضها إلى أدنى حد ممكن، بل والتحايل على التخلص منها كلية، مما يحملهم على الإخلال بوعائها سواء من خلال التقرير بأجور أقل من تلك التي يدفعونها فعلا للعمال الذين تعاقدوا معهم، أو من خلال التقاعس عن الإدلاء بالبيانات الحقيقية عن عدد المؤمن عليهم، أو التأخر في إيفاء الاشتراكات - أو غيرها من الالتزامات المالية - للهيئة التي تقوم على شئون التأمين الاجتماعي، ليكون إلباس الحقيقة غير ثوبها محورا لبياناتهم، مما يناقض مصالح العمال، ويحول دون انتفاعهم بالخدمات التأمينية التي كان يجب تقديمها إليهم سواء في أصلها أو نطاقها إزاء قصور موارد الدولة اللازمة لإيفاء هذه الحقوق. ومن ثم فقد بات منطقيا أن يقابل المشرع هذا التقاعس من جانب أرباب الأعمال بجزاء يضمن الوفاء بحقيقة التزاماتهم المالية، ويتعين - لضمان اتفاق هذا الجزاء مع الدستور - أن تتوافر علاقة منطقية بين الأغراض المشروعة التي اعتنقها المشرع وفاء للمصلحة العامة، والوسائل التي اتخذها طريقا لبلوغها، فلا تنفصل نصوصه القانونية عن أهدافها. وحيث إن الدستور قرن العدل بكثير من النصوص التي تضمنها، ليكون قيدا على السلطة التشريعية في المسائل التي تناولتها هذه النصوص، وأنه وإن خلا من تحديد لمعنى العدالة في تلك النصوص إلا أن المقصود بها ينبغي أن يتمثل فيما يكون حقا وواجبا سواء في علائق الأفراد فيما بينهم، أو في نطاق صلاتهم بمجتمعهم، بحيث يتم دوما تحديدها من منظور اجتماعي، ذلك أن العدالة تتوخى - بمضمونها - التعبير عن القيم الاجتماعية السائدة في مجتمع معين خلال فترة زمنية محددة. ومن ثم فإن مفهومها قد يكون مطلقا، ولكنها عملا - ومن زاوية نتائجها الواقعية - لا تعني شيئا ثابتا باطراد، بل تتباين معانيها، وتتموج توجهاتها، تبعا لمعايير الضمير الاجتماعي ومستوياتها. ويتعين بالتالي أن توازن علائق الأفراد فيما بين بعضهم البعض، بأوضاع مجتمعهم والمصالح التي يتوخاها من أجل التوصل إلى وسائل علمية تكفل إسهام أكبر عدد من بينهم لضمان أكثر المصالح والقيم الاجتماعية تعبيرا عن النبض الاجتماعي لإرادتهم، ليكون القانون طريقا لتوجههم الجمعي. وحيث إن ما تقدم مؤداه، أن العدالة - في غاياتها - لا تنفصل علاقاتها بالقانون باعتباره أداة تحقيقها، فلا يكون القانون منصفا إلا إذا كان كافلا لأهدافها. فإذا ما زاغ المشرع ببصره عنها، وأهدر القيم الأصيلة التي تحتضنها، كان منهيا للتوافق في مجال تنفيذه، ومسقطا كل قيمه لوجوده، ومستوجبا تغييره أو إلغاءه. ومن ثم فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرعية الجزاء - جنائيا كان أم تأديبيا أم مدنيا - لا يمكن ضمانها إلا إذا كان متناسبا مع الأفعال التي أثمها المشرع أو منعها في غير ما غلو أو إفراط. وحيث إن أصحاب الأعمال المسئولين عن أداء الاشتراكات - وغيرها من الالتزامات المالية - التي فرضها المشرع عليهم، يلتزمون عملا بنص الفقرة الأولى من المادة (130) من القانون رقم 79 لسنة 1975بأداء خمسين في المائة من قيمة الاشتراكات التي لم يؤدوها عن كل أو بعض عمالهم أو حال أدائهم الاشتراكات على أساس أجور غير حقيقية، فضلا عن التزامهم بأداء خمسين في المائة من رصيد اشتراكاتهم التي لم يؤدوها عن كل سنة مالية على حدة، وكان ما توخاه المشرع من تقرير هذا الجزاء - منظورا في ذلك إلى مداه - هو حمل الملتزمين بها على إيفائها للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لضمان تحصيلها، والتقليل من تكلفة جبايتها، فلا يتخلى عن توريدها، المسئولون عنها، وإلا كان ردعهم لازما؛ فإن معنى العقوبة يكون ماثلا في ذلك الجزاء - وإن لم يكن عقابا بحتا - وهو ما يظهر بوضوح من خلال وحدة مقداره. ذلك أن المتخلفين عن توريد هذه الاشتراكات يلتزمون فضلا عن مبلغها - بأداء خمسين في المائة من قيمتها في كل الأحوال سواء أكان الإخلال بتوريدها ناشئا عن عمد، أم إهمال، أم عن فعل غير مقترن بأيهما؛ متصلا بالغش أو التحايل أو مجردا منهما؛ واقعا مرة واحدة أو متعددا، وسواء كان التأخير في توريد هذه المبالغ ممتدا زمنا، أم مقصورا على يوم واحد. إذ يتعين دوما أداء خمسين في المائة من مبلغها، ولو كان النكول عن توريدها ناشئا عن ظروف مفاجئة، ومجردا من سوء القصد. وكان ينبغي على المشرع أن يفرق في هذا الجزاء، بين من يتعمدون اقتناص هذه المبالغ لحسابهم، ومن يقصرون في توريدها، وأن يكون الجزاء على هذا التقصير متناسبا مع المدة التي امتد إليها. وحيث إن المشرع جمع إلى جانب الجزاء المتقدم جزاء آخر نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (129) من قانون التأمين الاجتماعي والتي تلزم صاحب العمل - في حالة تأخره عن سداد ذات المبالغ - بأداء مبلغ إضافي بنسبة 1% شهريا عن المدة من تاريخ وجوب الأداء حتى نهاية شهر السداد، لتتعامد هذه الجزاءات جميعها على فعل واحد يتمثل في عدم أدائه الاشتراكات المستحقة عن عماله كلهم أو بعضهم أو أدائه إياها على أساس أجور غير حقيقية، وكان مبدأ خضوع الدولة للقانون - محددا على ضوء مفهوم ديمقراطي - يعني أن مضمون القاعدة القانونية التي تسمو في الدولة القانونية عليها، وتتقيد هي بها، إنما يتحدد على ضوء مستوياتها التي التزمتها الدول الديمقراطية في مجتمعاتها، واستقر العمل باضطراد على انتهاجها في مظاهر سلوكها، لضمان ألا تنزل الدولة القانونية بالحماية التي توفرها لحقوق مواطنيها وحرياتهم، عن الحدود الدنيا لمتطلباتها المقبولة بوجه عام في تلك الدول، ويندرج تحتها، ألا يكون الجزاء، على أفعالهم - جنائيا كان، أم مدنيا، أم تأديبيا، أم ماليا - إفراطا، بل متناسبا معها ومتدرجا بقدر خطورتها ووطأتها على الصالح العام، فلا يكون هذا الجزاء إعناتا؛ وكان تعدد صور الجزاء - مثلما هو الحال في الدعوى الراهنة - وانصبابها جميعا على مال المدين - مع وحدة سببها - يعتبر توقيعا لأكثر من جزاء على فعل واحد، منافيا لضوابط العدالة التي يجب أن يقوم عليها النظام التأميني في الدولة، ومنتقصا بالتالي - ودون مقتض - من العناصر الإيجابية للذمة المالية للمسئولين عن توريد المبالغ التي فرضها المشرع للاضطلاع بمسئوليته عن توفير الرعاية التأمينية، فإن النص المطعون فيه يكون مخالفا أحكام المواد 7 و34 و65 من الدستور. وحيث إنه، وقد خلصت المحكمة إلى إبطال نص الفقرة الأولى من المادة 130 من قانون التأمين الاجتماعي، فإن رخصة الإعفاء المخولة لوزير التأمينات بنص الفقرة الثانية من ذات المادة تغدو ساقطة لورودها على غير محل. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (130) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبسقوط فقرتها الثانية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة. |
معاش شهرى للشيخوخة ..محكمة النقض تنصف المسنين وكبار السن .. وتؤكد حصولهم على معاش شهري .. وتضع شرطا للتطبيق " البالغون سن الـ 65 قبل تاريخ 1 يناير 2020 ".. أي قبل تطبيق القانون رقم 148 لسنة 2019
أصدرت الدائرة العمالية – بمحكمة النقض – حكما يهم ملايين المسنين، أرست فيه مبدأ قضائيا بأحقية المسن إقامة دعوى قضائية للحصول على معاش شيخوخة شهرى، شريطة أن أن يكون بلغ سن الـ 65 قبل تاريخ 1 يناير 2020 – أي الاستحقاق لمعاش الشيخوخة يكون قد حدثت واكتملت في ظل العمل بقانون التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980، ويكون هذا القانون هو الواجب التطبيق دون القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات المعمول به اعتبارا من 1 يناير 2020.
ملحوظة:
أول حكم نقض صدر ضد القانون 148 لسنة 2019 وينتصر لأصحاب القانون 112 لسنة 1980 وكل من أنهى اشتراكه قبل 1/1/2020، وقالت محكمة النقض أن المراكز القانونية التي نشئت و اكتملت فى ظل قانون معين تخضع كاصل عام من حيت آثارها وانقضائها لهذا القانون، وإنما ما يرد فى قانون لاحق يطبيق بأثر فوري على ما لم يكن قد اكتمل، والعبرة بوقت حصول الواقعة المنشئة وليس بوقت المطالبة، حيث يخص هذا الحكم كل من بلغ سن الـ 65 قبل 1/1/2020 وينطبق عليه القانون 112 لسنة 1980، وكل من أنهى اشتراكة قبل 1/1/2020 سواء قانون 79 لسنة 1975 أو القانون 108 لسنة 76 وأقام دعوى قضائية، ولاستحقاق المعاش المبكر يقدم للمحكمة والخبير صورة من هذا الحكم.
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 15421 لسنة 91 القضائية، برئاسة المستشار إسماعيل عبد السميع، وعضوية المستشارين سمير عبد المنعم، والدسوقى الخولى، وطارق تميرك، ومحفوظ رسلان، وبحضور كل من رئيس النيابة لدى محكمة النقض محمد عميرة، وأمانة سر محمد إسماعيل.
الوقائع.. مسنة تقيم دعوى للمطالبة بمعاش شيخوخة
الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 117 لسنة 2021 عمال المنيا الابتدائية – مأمورية بنى مزار – على المطعون ضدها – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى – بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لها معاش الشيخوخة طبقا للقانون رقم 112 لسنة 1980، وقالت بيانا لذلك: أنها من العاملات بالزراعة، وبلغت سن الـ 65 الموجب لصرف المعاش طبقا لأحكام هذا القانون بتاريخ 10 مارس 2021.
وفى تلك الأثناء – حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن الطاعنة لا تستحق معاش لعدم اشتراكها في التأمين الاجتماعى وفقا للأحكام المنصوص عليها بالقانون رقم 148 لسنة 2018 بشأن التأمين الاجتماعى، ثم استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4772 لسنة 57 قضائية بنى سويف – مأمورية المنيا – وبتاريخ 11 يوليو 2021 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، ثم طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض.
محكمة أول وثانى درجة ترفضان الدعوى لهذه الأسباب
مذكرة الطعن أستندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إن واقعة استحقاقها معاش الشيخوخة قد وقعت واكتملت في ظل العمل بقانون التأمين الشامل رقم 112 لسنة 1980 ببلوغها سن الـ 65 بتاريخ 10 مارس 2014 قبل العمل بالقانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمين الاجتماعى والمعاشات المعمول به اعتبارا من 1 يناير 2020 والذى لم يتضمن النص على تطبيقه بأثر رجعى، ومن فلا تسرى عليها أحكامه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق على واقعة النزاع القانون رقم 148 لسنة 2019، ورتب على ذلك قضائه بعدم قبول الدعوى، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
السيدة المسنة تطعن على الحكم أمام النقض لإلغاءه
المحكمة في حيثيات الحكم قالت إن هذا النعى سديد – ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن المراكز القانونية التي نشئت واكتملت وأصبحت حقا مكتسبا في ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث أثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا هو بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة، وكان النص في المادة "2" من قانون التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 79 لسنة 2013 على أن: "يشمل نظام التأمين الاجتماعى المقرر بمقتضى هذا القانون تأمين الشخوخة والعجز الوفاة...".
وبحسب "المحكمة": والنص في المادة 18 من ذات القانون على أنه: "يصرف المعاش اعتبارا من أول الشهر الذى تحققت فيه واقعة الاستحقاق، واستئثناء من حكم الفقرة السابقة يبدأ استحقاق المعاش بالنسبة للمؤمن عليه الذى لم يقم بالاشتراك في هذا التأمين حتى تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق أو المستحقين عنه بحسب الأحوال اعتبارا من أول الشهر الذى يتقدم فيه بطلب الصرف وعلى الهيئة خصم الاشتراكات المستحقة من المعاش في الحدود ووفقا للقواعد المنصوص عليها في المادة 22...، مفاده أن المعاش المستحق طبقا للتأمين الشيخوخة المنصوص عليه بهذا القانون يستحق ببلوغ المؤمن عليه سن الـ 65، ويصرف للمؤمن عليه من أول الشهر الذى بلغ فيها هذا السن إذا كان مشتركا في التأمين لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، أما إذا لم يكن مشتركا فيكون صرف المعاش من أول الشهر الذى تقدم فيه بطلب صرفه.
محكمة النقض تنصف المسنة وتقضى لها بمعاش شيخوخة شهرى لهذه الأسباب
لما كان ذلك – وكان الثابت من بيانات بطاقة الرقم القومى للطاعنة المرفقة بملف الطعن أنها مواليد 10 مارس 1949، وإذ بلغت سن الـ 65 في 10 مارس 2014 فإن واقعة استحقاقها لمعاش الشيخوخة تكون قد حدثت واكتملت في ظل العمل بقانون التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980، ويكون هذا القانون هو الواجب التطبيق على واقعة النزاع دون القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات المعمول به اعتبارا من 1 يناير 2020.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى بمقولة أن الطاعنة لم تستوف شروط صرف معاش الشيخوخة وفقا للقانون رقم 148 لسنة 2019 رغم انطباقه على واقعة النزاع فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى استيفاء الطاعنة شروط صرف معاش الشيخوخية وفقا لأحكام قانون التأمين الشامل رقم 112 لسنة 1980، فإنه يتعين أن يكون مع النقض والإحالة.